عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
254
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها أبو الفضل متوجهر بن محمد بن تركانشاه الكاتب كان أديبا فاضلا مليح الانشاء حسن الطريقة كتب للأمير قايماز المستنجدي وروى المقامات عن الحريري مرارا وروى عن هبة الله بن أحمد الموصلي وجماعة وتوفي في جمادي الأولى وله ست وثمانون سنة وفها أبو منصور المظفر بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد ابن خلف بن الفراء ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة وسمع الحديث وبرع في مذهب الحنابلة أصولا وفروعا وناظر وتأدب وقال الشعر الجيد ومن شعره : لست أنسى من سليمى قولها * يوم جد البين مني وبكت قطع الله بد الدهر لقد * قرطست إذ بالنوى شملي رمت فجرى دمعي لما قد سمعت * ووعت أذناي منها ما وعت يا لها من قولة عن ناظري * نومه طول حياتي قد نفت توفي في عنفوان شبابه يوم الجمعة لخمس عشرة خلت من شوال ودفن بمقبرة الأمام أحمد وفيها أبو عمر بن عباد الأستاذ المقرئ المحقق يوسف بن عبد الله بن سعد الأندلسي الحافظ قدم بلنسية وأخذ القراءات عن أبي مروان بن الصقيل وابن هذيل وسمع من طارق بن يعيش وجماعة وعنى بصناعة الحديث وكتب العالي والنازل وبرع في معرفة الرجال وصنف التصانيف الكثيرة وعاش سبعين سنة . ( سنة ست وسبعين وخمسمائة ) فيها نزل السلطان صلاح الدين على حصن من بلاد الأرمن فافتتحه وهدمه ثم رجع فوافاه التقليد وخلع السلطنة بحمص من الناصر لدين الله فركب